هاشم حسيني تهرانى

764

علوم العربية

و نصبه من باب الاشتغال ، و من ذلك نحو قولهم : اما قريشا فانا افضلهم ، و اما العلم فزيد عالم ، و اما الشجاعة فعمرو شجاع ، و التقدير : ان ذكرت قريشا فانا افصلهم ، و كذا غيره . الخامس الظرف ، نحو قوله تعالى : وَ أَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ - 93 / 11 ، و كقولك : اما اليوم فاسافر ، و من ذلك ما ياتون اول الكتب ، نحو اما بعد فالنحو علم بكذا و كذا ، و التقدير : ان اردت الوقوف على كتابى بعد الحمد و الصلاة فالنحو الخ ، فالظرف متعلق بمحذوف بخلاف الآية فان الظرف متعلق بحدث . السادس الخبر ، و الفصل به قليل ، نحو قولك : اما عندى فالعلم و اما عندك فالمال . هنا امور الاول - اكثر احوال اما ان تكون للتفصيل كما شوهد فى الآيات ، و المراد به ذكر امور متعددة بتكرير اما و بيان حكم كل منها بعد ذكرها اجمالا ، نحو قوله تعالى : فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صاعِقَةً مِثْلَ صاعِقَةِ عادٍ وَ ثَمُودَ - 41 / 13 ، ثم شرع فى التفصيل فقال : فاما عاد فاستكبروا فى الارض الخ ، و اما ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى الخ . و قد يذكر احد المفصلات بعد الاجمال و يطوى غيره ، نحو قوله تعالى : يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمْ بُرْهانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَ أَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ نُوراً مُبِيناً - 4 / 174 ، ثم قال : فاما الذين آمنوا بالله و اعتصموا به الخ ، و لم يقل : و اما الذين كفروا و لم يعتصموا به فكذا لانه يعلم بالمقابلة ، و نظيرها قوله تعالى : هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَ أُخَرُ مُتَشابِهاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ وَ ابْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ - 3 / 7 ، و لم يقل و اما الذين ليس فى قلوبهم زيغ فكذا لانه يعلم بالمقابلة .